عمارة الحكمي اليمني

163

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

أخبار اليمن والدول الإسلامية التي كانت فيه للعباسيين وللعبيديين ، وسائر ملوك العرب ، وابتداء ذلك وتصاريفه على الجملة ، ثم تفصيل ذلك على مدته وممالكه واحدة بعد واحدة قد تقدم لنا في آخر السيرة « 1 » النبوية ، كيف صار اليمن في مملكة « 2 » الإسلام بدخول عامله في الدعوة الإسلامية ، وهو باذان عامل كسرى ، وأسلم معه أهل اليمن ، وأمره النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على جميع مخاليفها . وكان منزله صنعاء كرسي التبابعة ، وأنّه مات بعد حجة الوداع . فقسم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على عمال من قبله ، وجعل صنعاء لابنه شهر بن باذان . وذكرنا خبر الأسود العنسي « 3 » ، وكيف أخرج عمال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم من اليمن ، وزحف إلى صنعاء فملكها ، وقتل شهر بن باذان ، وتزوج امرأته ، واستولى على أكثر اليمن ، وارتد أكثر أهله . وكتب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أصحابه وعماله ، وإلى من ثبت على إسلامه ، فداخلوا زوجة شهر بن باذان التي تزوجها في أمره على يد ابن عمها فيروز . وتولى كبر ذلك قيس بن عبد يغوث المرادي ، فبيته هو وفيروز وداذويه بإذن زوجته وقتلوه . ورجع عمال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أعمالهم ، وذلك قبيل الوفاة . واستبد قيس بصنعاء ، وجمع المغل من جند الأسود . فولى أبو بكر

--> ( 1 ) في الأصل : السير . ( 2 ) في الأصل : في ملكة . ( 3 ) انظر التعليق على حاشية : 104 ( كاي ) .